الشيخ المحمودي
44
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، قد جاءتكم بيّنة من ربّكم فأوفوا الكيل والميزان بالقسط ، ولا تبخسوا النّاس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ، بقيّة اللّه خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ . إذا قرأت كتابي هذا فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتّى يأتي من يقبضه منك والسّلام . [ قالت سودة : ] فأخذته منه ، واللّه ما ختمه بطين ولا خزمه بخزام فعزلته به . قال معاوية : اكتبوا لها بإنصافها والعدل عليها . فقالت : ألي خاصة أم لقومي عام . قال [ معاوية : ] ما أنت وغيرك ؟ قالت : هي واللّه الفحشاء واللؤم ، فإن كان عدلا شاملا [ فهو المطلوب ] وإلّا أنا كسائر قومي . فقال معاوية : هيهات لمّظكم ابن أبي طالب الجرأة على السلطان ، فبطليا ما تفطمون بعيره « 11 » اكتبوا لها بحاجتها . ترجمة سودة من تراجم النساء من تاريخ دمشق : ج 65 ، ص 316 من نسخة العلّامة الأميني ، وفي ط 1 ، بدمشق ص 178 . القصّة رواها أيضا أعثم الكوفي كما في المترجم من تاريخه ص 233 ط الهند ، إلّا أن فيه أم سنان .
--> ( 11 ) كذا في نسخة العلّامة الأميني رحمه اللّه ، وفي ط 1 ، بتحقيق السكينة الشهابي ص 180 : فبطيئا ما تفطمون بغيره . وفي العقد الفريد : « قال : هيهات لمظكم ابن أبي طالب الجرأة وغرّكم قوله : فلو كنت بوّابا على باب جنة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام وقوله : ناديت همدان والأبواب مغلقة * ومثل همدان سنى فتحة الباب كالهندواني لم تفلل مضاربه * وجه جميل وقلب غير وجاب أقول : يقال : « لمظ - من باب التفعيل - فلانا لماظة » : ذوقه شيئا بلمظه . وألمظه على فلان : ملأه غيظا . وقوله : « فبطلي ما تفطمون بعيره » مثل .